الادب في الذهد

http://www.halisiyye.com

 

 |  المكتبة      |  |

 

 

أَمسَـــــــت هُمومٌ ثِقالٌ قَد تَأَوَّبُني مَثلُ الصُخورِ عِظامٌ هَدَّتِ الجَسَدا
لَيتَ القِيامَةَ قامــــَت عِندَ مَـــهـلِكِهِ كَيلاً نَرى بَعدَهُ مالاً وَلا وَلَداً
وَلَستُ آسى عَلى شَيءٍ فُجِعتُ بِهِ بَعدَ الرَسولِ إِذا اَمسى مَيِّتاً فُقِدا
كانَ المُصَفّى مِنَ الآفاتِ قَد عَلِــموا وَفي العَفافِ فَلا تَعدِل بِهِ أَحَدا
كَــم لِيَ بَعدَكَ مِـــن هــــَمٍّ يُنَصِّبُني إِذا تَذَكَّرتُ أَنّي لا أَراكَ اَبَدا
نَفسي فِداؤُكَ مِن مَيتٍ وَمِن بـــــَدَنٍ ما أَطيَبَ الذِكرَ وَالأَخلاقَ وَالجَسَدا


 


قصيده من قصائد  ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه ..


عَجِبْـتُ لِمَا أَسْرَى الإِلَـهُ بِعَبْـدِهِ

مِنَ الْبَيْتِ لَيْلاً نَحْوَ بَيْـتٍ مُقَـدَّسِ

كِـلاَ طَلَقَيْـهِ كان مَنَّ ببَعْضِـهَا

ذَهَابـاً وَإِقْبَـالاً وَمَا مِنْ مُعَـرَّسِ

فَآمَنْـتُ إِيـمَاناً بِرَبِّـي وَبَيَّنَـتْ

لَنَا كُتُبٌ مِنْ عِنْـدِهِ لَـمْ تُلَبَّـسِ

مُبَيِّنَـةٌ فِيـهَا شِفَـاءٌ وَرَحْـمَـةٌ

وَمَوْعِظَـةٌ لِلسَّائِـلِ الْمُتَجَسِّـسِ

نَرَى الْوَحْيَ فِيهَا مُسْتَبِينـاً وَخُطَّـةً

مِنَ الْوَحْيِ تَمْحُو كُلَّ أَمْرٍ مُعَمَّـسِ

إِلهٌ عَظِيمُ الْقَـدْرِ أَوْحَـى كِتَابَـهُ

إِلى مُصْطَفىً ذِي عِفَّـةٍ لَمْ يُدَنَّـسِ

كَرِيمُ الْمَسَاعِي مِنْ ذُؤَابَـةِ هَاشِـمٍ

تَمَكَّنَ مِنْهَا في نَـوَاصٍ وَمَعْطِـسِ

إِذَا عُدَّتِ الأَنْسِابُ أَوْ قِسْنَ بِالْحَصَا

فَمَغْرِسُهُ مِنْ هَاشِمٍ خَيْـرُ مَغْـرِسِ

فَلاَ تُوعِـدُوهُ وَاقْبَلُـوا مَا أَتَاكُـمُ

بِهِ مِنْ رِسَالاَتِ مَتَى تُوحَ تُـدْرَسِ

وَإِلاَّ فَإِنِّـي خَـائِـفٌ أَنْ يُعَذَّبُـوا

وَيُضْرَبْ عَلَى أَبْصَارِهِمْ ثُمَّ تُطْمَسِ

وَتَلْقَوْا كَمَا لاَقَتْ قُـرُونٌ كَثِيـرَةٌ

مضت قَبْلَكُمْ مِنْ صَاعِقَاتٍ وَأَنْحُسِ